غافَلَ سهمُ العشقِ فؤادَهْ ... فأصابه من حيثُ أرادهْ
لم يلبث أن جاءه شكٌ .... عبثا قد حاول إبعاده!
أيجوز النظر لمن أهوى؟ ... أيصح مع العشق عبادة؟
ماذا لو زارني في حلمي ... سامرني وأبان وِداده؟
هل تشفع آيات تتلى؟! ... ودموع فوق السجادة؟
ما أفعل إن جاءني يبكي ... أأكون العون وإسناده؟
ماذا لو أهداني وردا؟ ... أحلال وردُه يا سادة؟
حاول صاحبنا أن يصمد ... ويواري جرحَه كالعادةْ
جرّب كلَّ فنونِ الشرق ... خجلا..صمتا..دون إفادة!
لم يسطع أن يُلجم نبضا ... كلَّما راضَهُ زاد عناده
لم يسطع أن يَحجب طيفا ... صاحَب نومَه مثل وسادة
لم يسطع أن ينسف جبلا... وسط القلب يرى أوتاده
لم يسطع أن يقهر حٍصنا ... أرسى وَسَط الروح عِماده
لم يسطع أن يصرف غيما ... قد سابق بَرقُه إرعادَه
لم يسطع أن يحسم حربا ... جاهد فيها بكل جلادة
لكنّه في آخر لحظة ... بَصُرَ قُبيل اليأس رشاده
جمّع آماله في سجدة .... يرجو فيها المولى مِداده
ألقى بين يديه رجاءً ... أن يختم عشقاً بسعادة
فالعشق بلاء إن يغضب ... لا يرحم حتى أسياده!
اسأل قيسا وابن ذريح ... إن شئت من النُّصح زيادة
يا من تهوى! إحذر تجرح ... من قلبك أُطرد أحقادَه
وأريد جواباً لو تسمح ... هل يعشق طيرٌ صيّادَه؟!
طارق ع الشلوح 2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق